**************************************************************


    من المسؤول؟؟ عندما يقول الابن: أبي يكرهني!

    شاطر
    avatar
    SeMo
    **:: مدير المنتدى ::**
    **:: مدير المنتدى ::**

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 10/04/2009
    الموقع : http://semo15.yoo7.com

    من المسؤول؟؟ عندما يقول الابن: أبي يكرهني!

    مُساهمة من طرف SeMo في السبت أبريل 11, 2009 2:05 pm

    من المسؤول؟؟ عندما يقول الابن: أبي يكرهني!




    هي قضية تؤرق مضاجع الكثيرين.. آباء ومعلمين - باحثين ومفكرين.. كُتَّاب ومنظرين.. باختصار هي قضية مجتمع.. بل أمة بأسرها.

    كثير من الآباء لا يعرفون ولا يعون الأسلوب التربوي الأمثل للتعامل مع فلذات أكبادهم.. خاصة منهم من يجد في نفسه عزوفاً عن المدرسة والعلم وهنا تجد الأب يأتي بابنه إلى المدرسة والشرر يتطاير من عينيه تجاه فلذة كبده ويعتدي عليه بالضرب والإهانة أمام زملائه ومعلميه.. وليت الأمر وقف هنا.. بل ويزيد الطين بلة.. حينما يقول "لكم اللحم ولي العظم"!!

    هذه الوسائل التي ذكرت آنفاً قد تؤدي إلى عاهة مستديمة أو حتى موت الطفل كما حدث ويحدث حالياً في أصقاع المعمورة.يتضايق الأب من ابنه بمجرد تصرف بسيط حدث منه ربما دون قصد.. كأن يتأخر ليلاً.. أو يرفض أوامره.. أو يصدم بسيارته.. وما إلى ذلك.. هن يُجن جنون الأب الذي يتفنن في جلب عبارات الاستهزاء والسخرية.. ويلي ذلك الضرب المبرح لفلذة كبده دون هوادة أو رحمة.أتدرون ما الممآل.. انها التعاسة والكآبة والإذلال والانطواء والوحدة وضعف الثقة بالنفس.

    أبي يكرهني

    يقول طفل في المرحلة الابتدائية صفوف أولية.. إنه يعاملني بقسوة فهو يفضل أخي الشقيق والذي يصغرني بسنين.. كل شيء له.. ملابس جديدة وألعاب ونزهة وما إلى ذلك.. أصبحت لا أعبأ بالضرب.. ولا أطيق رؤية والدي.. فالمدرسة أرحم بكثير مع العلم أن المدرسين أيضاً يضربونني والسبب الذي لا يعرفه الكثيرون انني أمارس دوري في الحياة من خلال طفولتي المعذبة منزلياً للتنفيس عما بداخلي في مدرستكم العامرة.. انني يا أستاذ باختصار لا أريد أن أخبركم أن أمي مطلقة.

    هنا يؤكد الأستاذ فيصل المحيسن بأن الطفل حساس جداً يتأثر بالأقوال والأفعال ممن يتعاملون معه ويجب أن يعيش في أجواء مطمئنة خالية من الإحباط واليأس.. كما أن أسلوب العنف الذي يمارس ضد الطفل يخلق شخصاً ذا سلوكيات عنيفة.
    ويشير خبراء التربية بأنه من الممكن أخذ الطفل من والديه ووضعه في رعاية مؤسسات اجتماعية خاصة توفر له الحنان والرعاية والحق في العيش الكريم.

    أحدهم رفض ذكر اسمه.. قال: منذ خمسة عشر عاماً عاقبني والدي عقوبة مقيتة واستمرت لفترة ليست بالقصيرة والسبب عدم تحصيلي الجيد لدروسي.. فشلت أيما فشل.. أكره ذكر اسم المدرسة فما بالك بأن أكون أحد أولئك الذين ينهلون من العلم الشيء الوفير.

    الشلة والرفاق والدخان كانت طريقة هذا الشاب الذي انحرف عن جادة الصواب بسبب تصرف والده الأرعن.
    الأب فهد عاسل الرويلي يرفض استخدام الأساليب التربوية الخاطئة مع أبنائه إذ أن طفل اليوم يختلف عن طفل الأمس في كل شيء بسبب المستجدات التقنية وعوامل التوجيه، التكيف البيئي مع أبناء الحي.
    ويعتقد الرويلي بأن على الوالدين القيام باختيار الأصدقاء ومواد التسلية حماية لأطفاله من جميع أشكال الإساءة التي من الممكن أن يمارسها مع أقرانه أو اخوانه.

    التربية الدينية هي المنقذ؟

    عبدالله يرى بأن التربية الدينية المبنية على الاهتمام والرعاية الدائمة بهذه الثمرة الطيبة التي أنعم الله بها عليه مطلوبة.. بل هي البديل الأفضل لكل التربيات القديم منها والحديث.. فهذه التربية تمد الطفل بالأخلاق الحسنة الفاضلة التي تربط بين البيت الآمن والمسجد المؤدِّب والمدرسة المربية.هذه الاعتداءات الممارسة ضد الأطفال من اعتداءات جسدية أو جروح أو حروق أو اعتداءات عاطفية مثل الحرمان.. الشتم.. عدم التشجيع.. التجاهل.. العدوانية.. إلخ فهذا مرده إلى أن الشخص الكبير فاقد للدفء والحنان العائلي وعدم نضوجهم العاطفي الأمر الذي يجعلهم يرون في أبنائهم أو الأطفال عموماً مصدراً للتعويض عما فقدوه.

    هذا ما عزاه الأستاذ سلامة الدحام إلى عدم استطاعة الأطفال تحقيق الرغبات التي يسعى الكبار إليها منذ زمن.. فمثلاً الأب الذي يفشل في تحقيق أمر ما، يسعى لأن يحقق ابنه هذا الطموح الذي عجز عنه فإن فشل الابن، فالويل والثبور لهذا الابن الذي خذله ولم يحقق طموحاته وآماله.

    منصور معلم صفوف أولية يقول: إن القسوة والظلم والوحشية وغيرها تداهم الإنسان من حين لآخر.. والسبيل الوحيد إلى التخفيف من حدة هذا التعامل هو بذل جهد مضاعف من أولياء الأمور والمعلمين والمجتمع لمَدِّه بتربية عميقة تُنمي مهاراته وتغني مواقفه واتجاهاته، أما العنف والضرب والإهانة فلا تولد إلا شخصية عدوانية وتخلق شخصية غير سوية.

    تجسيد مبدأ الرحمة

    سلامة بستان مدير مدرسة يتعامل مع طلابه وفق منظور ديني فلا يعنف الطلاب حتى المشاكسين والعدوانيين منهم.. بل يتم الحد من العنف الذي وقعوا فيه من خلال التوجيه والإرشاد والكلمة الهادفة والمعاملة الحسنة. وهو بهذا يجسد مبدأ الرحمة والعطف والتعامل بالرفق واللين مع هذه الأعواد الغضة.

    ويؤد عدد من المعلمين بأن الطفل حساس جداً ويتأثر بالأقوال والأفعال ممن هم حوله ويتعاملون معه كالآباء والأمهات.. والعقاب البدني يهدد كرامته ويولد سلوكيات عنيفة.

    جايز سعود يرى بأن هناك أسباباً متعددة لظاهرة العنف ضد الأطفال وإن كان أهمها الوضع الاقتصادي للأسرة فبعض الأسر الفقيرة والمتردية حالتها المادية تسود المشاكل بين أفرادها أضف إلى ذلك الأسباب الثقافية والاجتماعية والتربوية.. هذه الأوضاع مجتمعة تنعكس على الأطفال بشكل سلبي.

    من المسؤول
    avatar
    عاشقه ابو اللول
    عضو صاعد
    عضو صاعد

    عدد المساهمات : 47
    تاريخ التسجيل : 11/04/2009
    العمر : 21

    رد: من المسؤول؟؟ عندما يقول الابن: أبي يكرهني!

    مُساهمة من طرف عاشقه ابو اللول في الثلاثاء أبريل 14, 2009 7:20 am

    يسلمو مشكووووووووووووووور على الموضوع المتميز وجزال الله خيرا يا سيمو

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 2:13 pm